Monday, March 16, 2015

بيان الجمعية التونسية للعلوم والتكنولوجيا والتجديد

ونس في 16 مارس 2015
الجمعية التونسية للعلوم والتكنولوجيا والتجديد
بيان
لعب المجتمع المدني خلال الفترة الانتقالية دورا مفصليا في المسارين التأسيسي والانتخابي كقوة اقتراح والية مراقبة وسلطة تعديل مكنت المجتمع التونسي من اجتياز هذه الفترة بنجاح حيث تم وضع دستور جديد وانتخاب مجلس نواب الشعب ورئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة.
إن المرور من الظرف الانتقالي إلى الحكم الدائم يقتضي ضرورة وضوح الرؤية لمتطلبات المرحلة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا مما يفرض منطقيا وعمليا هيكلة حكومية تستجيب للرهانات المطروحة وسياسات وبرامج قادرة على رفع التحديات وإنقاذ البلاد من الأزمات الراهنة.
في هذا الإطار تشير الجمعية التونسية للعلوم والتكنولوجيا والتجديد إلى أن التمشي المتبع لتركيز الحكومة هيكليا ووظيفيا ينقصه منهجية ناجعة وتصور عملي إذ تم الإبقاء على الهيكلة السابقة للحكومات الانتقالية دون الأخذ بعين الاعتبار دقة المرحلة من ناحية كما لم يُضبط للحكومة مهمة واضحة وأولويات محددة من ناحية أخرى.
واعتبارا لهشاشة المقاربة المتبعة ونظرا لصعوبة الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي وتفاقم خطر الإرهاب بالداخل والخارج من جهة وعدم استكمال تركيز المؤسسات الدستورية من جهة أخرى، يتعين على الحكومة الحالية أن تركز على تنفيذ برنامج إنقاذ وطني شامل وسياسات جريئة ومجددة تمكنها من مواجهة التحديات العديدة والمتشعبة. وتقترح الجمعية في هذا الخصوص:
1/ الإسراع بتركيز المؤسسات الدستورية ضمانا لترسيخ الديمقراطية،
2/ التعجيل بسن القوانين اللازمة والسياسات الضرورية الكفيلة بإنعاش الاقتصاد الوطني وتحقيق العيش الكريم للمواطن،
3/ التفعيل السريع للفصل 32 من الدستور خاصة في حق النفاذ إلى المعلومة لتمكين كافة المعنيين ومن بينهم المجتمع المدني من الاضطلاع بدورهم،
4/ تعميم المسار التشاركي في صياغة السياسات العمومية ووضع البرامج وفي سن كل النصوص التشريعية والترتيبية،
وسعيا لتمكين الحكومة من توظيف كامل طاقاتها لتنفيذ برنامج الإنقاذ، والإسراع بالتوازي في وضع أسس الإصلاح الشامل المرتقب بعيدا عن الضغوطات الإدارية والسياسية، يُقترح كذلك:
5/ المبادرة بإطلاق برنامج وطني حول الإصلاحات الضرورية في الميادين الإستراتيجية ذات الأولوية. وتقترح الجمعية أن تُسند هذه المهمة إلى أهل الاختصاص والمؤسسات البحثية والجمعيات المعنية. ويتم تنفيذ هذا البرنامج، من طلب عروض، وتمويل، ومتابعة، على غرار برامج البحث الوطنية. على أن يقع الشروع في هذا البرنامج في أقرب الآجال حتى يتسنى للمشاريع المقبولة الانطلاق في العمل بداية من 2016 لمدة ثلاث سنوات. على أن تخصص سنة 2019 لاستخلاص النتائج البحثية وتأليفها في صياغة ملائمة كمنطلق للإصلاحات المستهدفة.
جلال الزين
رئيس الجمعية التونسية للعلوم والتكنولوجيا والتجديد