Wednesday, August 8, 2012

مجتمع معرفة مستدام: أي مكانة في الدستور الجديد؟

الجمعية التّونسية لتنمية العلوم والتكنولوجيا والتّجديد (TAASTI)


في هذه الفترة الهامة من تاريخ تونس حيث تتم الآن صياغة دستور الجمهورية الثانية تعتبر الجمعية التونسية لتنمية العلوم و التكنولوجيا و التجديد أن هذه العملية مسؤولية جسمية فالدساتير لا تعكس الواقع فقط بل تقدم رؤية وبرنامجا سياسيا و اقتصاديا ومجتمعيا من شأنه أن يحكم البلاد وينظم  العلاقات داخلها لفترة طويلة. ولذا فإن صياغة الدستور تستوجب التمكّن من مقوّمات الفترة السابقة من سلبياتها ومن ايجابياتها وأن تتجاوز السلبيات وأن تؤكّد وتدعم الإيجابيات و أن يكون الدستور الجديد وفيا لمبادئ ثورة 14 جانفي 2011.
في هذا الإطار تذكر الجمعية أن  تفاقم عدد العاطلين و خاصة منهم حاملي الشهادات العليا كان السبب الرئيسي لاندلاع الثورة التونسية. و لن يتم استيفاء أهداف الثورة المتمثلة في الشغل و الحرية و الكرامة دون إيجاد منظومة صناعية و خدماتية حديثة ذات محتوى معرفي متطور و منتوج ذو قيمة مضافة عالية. كما تعتبر أن التونسي برهن من خلال ثورته أنه قادر على تغيير واقعه و يظل العامل الحاسم في كسب رهان الانتقال من نظام استبدادي إلى مجتمع معرفة مستدام و ديمقراطي.
 لعبت المعرفة دورا هاما في تاريخ البشرية إذ كانت أساس الحضارات الأولى و العامل الأساسي في تطوير الإنسانية. و قد شهدت العقود الأخيرة تسارع أكبر في نسق إنتاج المعرفة و انتشارها بفضل تطور تكنولوجيات المعلومات و الاتصال الحديثة مما يجعل المعرفة المحرك الأول لإرساء مجتمع معرفة مستدام يضمن جودة الحياة ضمن بيئة سليمة. وقد بينت تجارب الدول المتطورة القائمة على اقتصاد المعرفة أهمية التجديد في دفع النمو الاقتصادي و النهوض بالتنمية الاجتماعية متبعين نماذج مختلفة لمجتمع المعرفة وفق سياقاتهم الخاصة. كما أثبتت دراسات علمية عدة أن إنشاء مجتمع معرفة مزدهر يستند حتما إلى منظومة تجديد وطنية مجدية كركيزة أساسية لتفعيل دور كل المتدخلين : الحكومة و القطاع  الصناعي و التعليم العالي و البحث العلمي و التنسيق بينهم.
إيمانا منا بأن المعرفة تعد المدخل الرئيسي لتحقيق التنمية الشاملة وأداة أساسية لتوسيع خيارات البشر و قدراتهم و رغبة منا في التأكيد على أهمية المعرفة للتأسيس لمجتمع تونسي متطور و متوازن, نقترح أن يكون الدستور الجديد استشرافيا و مجددا و ذلك بتضمينه بابا خاصا حول مفهومي مجتمع المعرفة المستدام و المنظومة الوطنية للتجديد ودورهما. إذا استحال ذلك نشدد على ضرورة التنصيص صراحة على هذين المفهومين في الفصول ذات العلاقة.
1. مجتمع المعرفة المستدام

يقوم أي مجتمع معرفة على ثلاثية المجتمع و الاقتصاد و التكنولوجيا أي على تفاعل مجموعة من السياسات في مجال التعليم وتكنولوجيا المعلومات والاتصال ونظام التجديد و النظم الاقتصادية والمؤسساتية وعلى تضافر جهود كل المتدخلين فيه من مؤسسات الدولة و القطاع الخاص و المجتمع المدني.
و قد عرف تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لسنة 2003 مجتمع المعرفة بأنه المجتمع الذي يقوم على نشر المعرفة و إنتاجها و توظيفها بكفاءة في جميع مجالات النشاط المجتمعي: الاقتصاد و المجتمع المدني و السياسة و الحياة الخاصة حيث أصبحت المعرفة و بشكل متزايد محركا قويا للتحولات الاقتصادية و الاجتماعية.
تبنى تقرير اليونسكو الصادر سنة 2005 مفهوم مجتمع المعرفة و استعمله بصيغة الجمع "مجتمعات المعرفة" معتبرا أنه الأكثر مطابقة للتحولات الجارية في العالم و هو يقوم أساسا على البعد التقاني كما يشكل الاقتصاد الجديد و شبكات الاتصال المظهرين الأساسيين لبنيته العامة. و قد تم توسيع دلالة مفردة المعرفة في مفهوم مجتمع المعرفة لتشتمل على الأبعاد الثقافية و الحضارية بحيث لا يظل المفهوم مقتصرا على البعدين العلمي و التقاني.
2. منظومة التجديد الوطنية
                                                                                                 
في خضم التحديات التي تفرضها العولمة[1]، من تطور سريع لتكنولوجيا المعلومات و الاتصال ، سعت الحكومات إلى إيجاد مقاربات مجدية لدعم التجديد و ذلك من خلال  إرساء منظومة وطنية للتجديد(NIS) [2]National Innovation System. عرف لوندفال (Lundvall) المنظومة بكونها " جميع أجزاء و جوانب الهيكلة الاقتصادية و المؤسساتية التي تؤثر في التعلم و البحث و التجديد."
يتجلى اليوم لكل الأخصائيين و اخذي القرار أن الأخذ بناصية العلم و التكنولوجيا هو الطريق الوحيد للولوج إلى مجتمع معرفة مستدام يتم من خلاله القضاء على البطالة و تحسين ملموس لرفاهة المواطن خاصة في البلدان محدودة الموارد الطبيعية مثل تونس. في هذا الإطار تعد فنلندا من الدول الرائدة في إرساء مجتمع معرفة مزدهر يرتكز على نسبة تمدرس عالية وعدد أوراق علمية مفهرسة عليا و عدد براءات اختراع مرتفعة و هو ما يبوء  المقاربة الفنلندية للتجديد لأن تكون نموذجا (الرسم البياني عدد1) لتونس حيث تتسم منظومة التجديد الوطنية بحداثتها و ضعفها الهيكلي (الرسم البياني عدد2).
2.1.منظومة التجديد الفنلندية كنموذج

تقوم المقاربة الفنلندية على ترابط مختلف الحلقات المكونة لسلسلة التجديد من خلال التكامل و التفاعل بين البحوث الأساسية و البحوث التطبيقية و هو ما يمكن من تثمين نتائج البحث. ويتجسد هذا الربط على المستوى المؤسساتي من خلال إحداث هياكل تمويل عمومية تقوم بالربط بين العلوم و الصناعة. كما يتدخل القطاع الخاص بفنلندا في جميع حلقات سلسلة التجديد إما من خلال معاهد البحوث و المخابر الخاصة أو عن طريق تمويل البحوث الأساسية صلب الجامعات و معاهد البحوث العمومية و تتولى شركات الاستثمار و شركات رأس المال المخطر ترويج المنتوج و تسويقه. إن الدور الفعال للقطاع الخاص من خلال المساهمة في تمويل البحث و التطوير (شركة نوكيا على سبيل المثال) يعد من أهم أسباب نجاح المنظومة الفنلندية.  
الرسم البياني عدد1: الأطراف الفاعلة في سلسلة التجديد الفنلندية كنموذج

المبالغ التي توجد مع الهياكل تشير إلى مساهمتها في حلقة الابتكار بالمليون اورو.
بينما الأرقام التي توجد بين  قوسين تشير إلى مساهمة الدولة مع تلك الهياكل.

المصدر: الوكالة الفنلندية لتمويل التكنولوجيا و التجديد www. Tekes.fi / Tekes : R /D Finlande

2.2. منظومة التجديد التونسية

في تونس, و على الرغم من المراهنة على التعليم و أهمية الإنفاق العمومي يجد الشباب التونسي المتعلم نفسه أمام مفارقة حقيقية تتجلى في نسبة بطالة عالية لحاملي الشهادات العليا مقارنة بغير المتعلمين. و تظل هذه المعضلة الاجتماعية المصدر الرئيسي لتأزم و عدم استقرار الوضع الاجتماعي.
 يرجع ذلك أساسا إلى تشتت حلقات سلسلة التجديد و تبعثرها فالربط بين العلوم و الصناعة يبدو ضعيفا إذ العلاقة بين الجامعات و هياكل البحث العمومية و القطاع الخاص تكاد تكون مفقودة كما أنه من الصعب على الحكومة بمفردها أن تحقق تقدما تكنولوجيا في ظل الدور المحدود الذي يلعبه القطاع الخاص. كل هذا أدى إلى عدم خلق ديناميكية في المنظومة الوطنية للتجديد بتونس مما حال دون تثمين البحوث العلمية (الرسم البياني عدد2)
الرسم البياني عدد2: الأطراف الفاعلة في سلسلة التجديد التونسية




 للالتحاق بكوكبة الدول المتقدمة مثل فنلندا يتعين إعادة هيكلة منظومة التجديد الوطنية من تعليم و بحث  و نسيج صناعي متكامل بالاعتماد على مقاربة مرحلية متكاملة و منظوماتية تتماشى و السياق الوطني و هو ما يجب أن ينص عليه الدستور الجديد و مختلف التشريعات الوطنية.
اقتناعا منا بالأهمية القصوى للموارد البشرية التونسية في إنشاء مجتمع مزدهر, خاصة في ظل محدودية الموارد الطبيعية الوطنية, وخلق المعرفة و نشرها و تكريسها لتلبية حاجات المجتمع من خلال منظومة تربوية و بحثية متكاملة في تفاعل مع منظومة صناعية و خدماتية مجددة في إطار مؤسساتي ناجع و مرن تقترح الجمعية إدراج مفهومي مجتمع المعرفة المستدام و منظومة التجديد الوطنية و ركائزهما في الدستور الجديد (II) ولأدراك هذه الغاية تم الاستئناس بتجارب عدد من الدول المتطورة باعتماد القياس (I).
  المقاربات الدستورية المقارنةI

من المهم التأكيد على أن مفهومي "مجتمع المعرفة المستدام" و "المنظومة الوطنية للتجديد" لم يقع التنصيص عليهما صراحة في الدساتير المقارنة بل كان ذلك بصورة ضمنية من خلال التعرض الى شروط إقامة هذا المجتمع في أبواب مختلفة من الدستور دون أدنى ربط بينها. و قد تم اعتماد نفس هذا التمشي في التجارب الدستورية التي تم الاستئناس بها في هذه الورقة في كل من فنلندا و ألمانيا وليتوانيا و البرازيل.
يتميز مجتمع المعرفة بصبغته التشاركية و المدمجة للجميع فهو متصل بشكل وثيق بالديمقراطية و احترام حقوق الإنسان في شموليتها و ترابطها و كونيتها و حماية الحريات العامة و الفردية فإنتاج المعرفة و نشرها و تطبيقها بشكل مجدد يقتضي حماية لمختلف هذه الجوانب التي تعتبر قاطرة للمعرفة. فعادة ما تتعرض الدساتير إلى الشروط الأساسية لإنشاء مجتمع المعرفة من زاوية الحريات وحقوق الإنسان لكن هذه الجوانب على أهميتها لن يتم التعرض لها بالتفصيل لأنها تعد ركائز أي نظام ديمقراطي و سيتم الاكتفاء بالتعرض للحقوق المدنية و الاقتصادية و الثقافية ذات العلاقة المباشرة بمجتمع المعرفة المستدام و المنظومة الوطنية للتجديد و يكون ذلك بضمان الدستور لحرية  البحث و التعليم و الحق في التعليم الأساسي و التكوين باعتباره رافدا أساسيا للمعرفة وما يتصل به من مجانية التعليم  في مراحله الأساسية و منظومة بحث علمي مجددة و متفاعلة مع محيطها. كما أنه لا يمكن التوصل إلى إرساء منظومة وطنية للتجديد و دفع الاستثمارات و المنافسة في مختلف المجالات الاقتصادية و الثقافية دون توفير إطار دستوري يحمي الملكية الفكرية التي تتضمن كل إبداع فكري من اختراعات و مصنفات علمية.
1.الدستور الفنلندي

الفصل16 الحقوق التربوية
لكل مواطن الحق في تعليم أساسي مجاني...
تضمن السلط العمومية للمواطنين , حسب إمكاناتهم و احتياجاتهم الخاصة, نفس الفرص في مواصلة التعلم والحق في التكوين المستمر و تدعيم المهارات مع الحرص على ألا تحول الخصاصة دون ذلك.
حرية العلوم و الفنون و التعليم العالي مضمونة.
Chapter 2 - Basic rights and liberties
Section 16 - Educational rights
Everyone has the right to basic education free of charge....
The public authorities shall, as provided in more detail by an Act, guarantee for everyone equal opportunity to receive other educational services in accordance with their ability and special needs, as well as the opportunity to develop themselves without being prevented by economic hardship.
The freedom of science, the arts and higher education is guaranteed.

الفصل20  المسؤولية إزاء الطبيعة
يتحمل الجميع مسؤولية المحافظة على البيئة و تنوعها و على التراث الثقافي الوطني. تعمل الدولة من جهتها على ضمان حق كل فرد في بيئة سليمة و في إمكانية التأثير على القرارات المتعلقة بالبيئة التي يعيش فيها.
Section 20 - Responsibility for the environment
Nature and its biodiversity, the environment and the national heritage are the responsibility of everyone.
The public authorities shall endeavour to guarantee for everyone the right to a healthy environment and for everyone the possibility to influence the decisions that concern their own living environment.

الفصل 123 الجامعات و المؤسسات التعليمية الأخرى
تتمتع الجامعات بالاستقلالية حسبما يضبطه القانون. و يتولى القانون كذلك ضبط المبادئ المتعلقة بالمرافق التعليمية الأخرى التابعة للدولة و البلديات و تلك المنتمية للمؤسسات التعليمية الخاصة.

Chapter 11 - Administration and self-government

Section 123 - Universities and other education providers   
The universities are self-governing, as provided in more detail by an Act.
Provisions on the principles governing the other educational services arranged by the State and the municipalities, as well as on the right to arrange corresponding education in private educational institutions, are laid down by an Act.

2.الدستور الألماني

الفصل 5 فقرة 3
حرية الفنون و البحث و التعليم مكفولة. حرية التعليم لا تعفي أي شخص من احترام الدستور.
Article 5 Freedom of expression, arts and sciences
... (3) Arts and sciences, research and teaching shall be free. The freedom of teaching shall not release any person from allegiance to the constitution
 الفصل 7 النظام التعليمي
يكون كامل  النظام التعليمي تحت رقابة الدولة.
Article 7
School system
(1) The entire school system shall be under the supervision of the state.


الفصل 91 ب تقاسم الاختصاصات بين الدولة الفيدرالية و الدول الأعضاء فيما يتعلق ببرامج التعليم و النهوض بالبحث العلمي:
يمكن للدولة الفيدرالية و الدول الأعضاء الاتفاق على التعاون في حالات تكتسي أهمية وطنية وذلك للنهوض ب:
Article 91b Education programmes and promotion of research
(1) The Federation and the Länder may mutually agree to cooperate in cases of supraregional importance in the promotion of:
1.      research facilities and projects apart from institutions of higher education;
2.      scientific projects and research at institutions of higher education;
3.      construction of facilities at institutions of higher education, including large scientific installations.

Agreements under clause 2 of paragraph (1) shall require the consent of all the Länder.
(2) The Federation and the Länder may mutually agree to cooperate for the assessment of the performance of educational systems in international comparison and in drafting relevant reports and recommendations.
(3) The apportionment of costs shall be regulated in the pertinent agreement.
الفصل 91 ت
Article 91c Information technology systems
(1) The Federation and the Länder may cooperate in planning, constructing, and operating information technology systems needed to discharge their responsibilities.


(2) The Federation and the Länder may agree to specify the standards and security requirements necessary for exchanges between their information technology systems. Agreements regarding the bases of cooperation under the first sentence may provide, for individual responsibilities determined by their content and scope, that detailed regulations be enacted with the consent of a qualified majority of the Federation and the Länder as laid down in the agreements. They require the consent of the Bundestag and the legislatures of the participating Länder; the right to withdraw from these agreements cannot be precluded. The agreements shall also regulate the sharing of costs.
(3) The Länder may also agree on the joint operation of information technology systems along with the establishment of installations for that purpose.
(4) For linking the information networks of the Federation and the Länder, the Federation shall establish a connecting network. Details regarding the establishment and the operation of the connecting network shall be regulated by a federal law with the consent of the Bundesrat.


*ينص الفصل 73 من الدستور الألماني على أن الدولة الاتحادية تنفرد باختصاص التشريع حول حقوق الملكية الصناعية و الأدبية و النشر.
Article 73 Matters under exclusive legislative power of the Federation
(1) The Federation shall have exclusive legislative power with respect to:
....
      9. industrial property rights, copyrights and publishing.

3.الدستور الليتواني
الفصل40
تتمتع مؤسسات التعليم العالي بالاستقلالية.
تمارس الدولة رقابة على نشاط المؤسسات التربوية.
Article 40
L’autonomie est accordée aux établissements d’enseignement supérieur.
L’État exerce un contrôle sur activité des établissements d’enseignement et d’éducation.
الفصل41
التعليم يهدف التعليم إلى التنمية الكاملة للشخصية البشرية في إطار احترام الحقوق و الحريات. على هذا الأساس يكون لكل مواطن الحق في التعليم و التكوين المهني و التكوين المستمر و في الاعتراف له بما اكتسب من مهارات.
التعليم إجباري إلى سن السادسة عشر.
التعليم مجاني في المؤسسات التابعة للدولة و الجماعات المحلية ...
التعليم الجامعي متاح لجميع المواطنين كل حسب قدراته.
Article 41
L’instruction est obligatoire jusqu’à l’âge de seize ans.
L’enseignement est gratuit dans les écoles dépendant de l’État et des collectivités locales, qu’elles soient d’enseignement général, professionnel ou supérieur.
L’enseignement supérieur est accessible à chacun selon ses aptitudes. L’enseignement gratuit dans les écoles supérieures de l’État est garanti aux citoyens qui poursuivent leurs études avec succès.

يضمن الفصل 42 حرية الثقافة و العلوم و البحث و التعليم.
تدعم الدولة الثقافة و العلم و تحمي التاريخ و الفن و كل مكونات التراث الثقافي الوطني.
يصون القانون الحقوق المعنوية و المادية للمؤلف و المتعلقة بأثر علمي تقني ثقافي أو فني.
Article 42
La culture, la science et la recherche ainsi que l’enseignement sont libres.
L’État soutient la culture et la science et protège l’histoire, l’art et tous les autres monuments et objets du pa-trimoine culturel de la Lituanie.
Les intérêts moraux et matériels d’un auteur relatifs à une oeuvre scientifique, technique, culturelle ou artisti-que sont protégés et défendus par la loi.

4.الدستور البرازيلي

الفصل 5 فقرة 9
"يكون التعبير عن النشاط الفكري و الفني و العلمي و الإعلامي حرا و غير خاضع إلى أي رقابة أو ترخيص.
Article 5. 9
the expression of intellectual, artistic, scientific, and communications activities is free, independently of censorship or license;

الفصل 5 من الفقرة 27الى 29 حول حماية الحرية الفكرية
27. احتكار استعمال و نشر و نسخ الأعمال حق يتمتع به أصحابها و يرجع فيما بعد إلى ورثتهم لمدة يحددها القانون.
28.يضمن القانون :
حماية المشاركة الفردية في أعمال جماعية كما يوفر حماية استنساخ الصور و الصوت البشري بما في ذلك الأنشطة الرياضية.
حق المبدعين و المترجمين و ممثليهم النقابيين أو الجمعيات في مراقبة الاستغلال الاقتصادي للأعمال التي أنجزوها أو شاركوا في انجازها.
29. يضمن القانون لأصحاب الاختراعات الصناعية استغلالها بشكل احتكاري لمدة معينة كما أنه يوفر حماية الاختراعات الصناعية و ملكية العلامات و الأسماء التجارية و باقي العلامات المميزة و ذلك لحماية الصالح الاجتماعي و التطور التكنولوجي و الاقتصادي للبلاد.
Article 5. 27
 the exclusive right of use, publication or reproduction of works rests upon their authors and is transmissible to their heirs for the time the law shall establish; 28. under the terms of the law, the following are ensured: 1. protection of individual participation in collective works and of reproduction of the human image and voice, sports activities included; 2. the right to authors, interpreters and respective unions and associations to monitor the economic exploitation of the works which they create or in which they participate; 29. the law shall ensure the authors of industrial inventions of a temporary privilege for their use, as well as protection of industrial creations, property of trademarks, names of companies and other distinctive signs, viewing the social interest and the technological and economic development of the country;
الفصل 218
يتحتم على الدولة النهوض و تشجيع التقدم العلمي و الأبحاث و التكنولوجيا.
1.يجب على الدولة أن تعطي وضعا تفاضليا للبحوث العلمية الأساسية و ذلك بالنظر إلى ما توفره على مستوى الرفاهة العامة و تقدم العلوم.
2.يجب أن تهدف الأبحاث التكنولوجية أساسا إلى حل مشاكل البرازيل و إلى تنمية منظومة الإنتاج الوطني و المحلي.
3.يجب أن تدعم الدولة تدريب و تكوين الموارد البشرية في مجال العلم و البحث العلمي و التكنولوجيا و يجب أن توفر أدوات الخاصة للعمل و الشروط للذين يباشرون تلك الأنشطة.
4. يجب أن يدعم القانون الشركات التي تستثمر في البحث العلمي, خلق التكنولوجيا المناسبة للبلاد, تدريب و تطوير مواردها البشرية و تلك التي تعتمد نظام أجور يسمح للموظفين بتقاسم الأرباح المتأتية من انتجاية عملهم اظافة إلى رواتبهم.
5. تعمل الدول الأعضاء و الدولة الاتحادية على تقاسم موارد الميزانية لإعانة الهياكل العمومية التي تعمل على النهوض بالتكوين العلمي و التكنولوجي و البحوث.
Article 218
The State shall promote and foster scientific development, research and technological expertise. Paragraph 1 - Basic scientific research shall receive preferential treatment from the State, with a view to public well-being and the advancement of science Paragraph 2 - Technological research shall be directed mainly to the solution of Brazilian problems and to the development of the national and regional productive system. Paragraph 3 - The State shall support the training of human resources in the areas of science, research and technology and shall offer special work means and conditions to those engaged in such activities. Paragraph 4 - The law shall support and foster the companies which invest in research, creation of technology appropriate for the country, training and improvement of their human resources and those which adopt remuneration systems that ensure employees a share of the economic earnings rcsulting from the productivity of their work, apart from the salary. Paragraph 5 - The states and the Federal District may allocate a share of their budgetary revenues to public entities which foster scientific and technological education and research.
الفصل 219
تمثل السوق المحلية جزء من التراث الوطني و يجب دعمه للسماح بتنمية ثقافية و اجتماعية و اقتصادية و رفاهة المواطنين و الاكتفاء الذاتي التكنولوجي للدولة.
Article 219
 The domestic market is pan of the national patrimony and shall be supported with a view to permitting cultural and socio-economic development, the well-being of the population and the technological autonomy of the country, as set forth in a federal law.

II.المقاربة الدستورية التونسية المقترحة
تماشيا مع مطالب الثورة في الحرية و الكرامة وطابعها السلمي و المجدد في استغلال التقنيات المعلوماتية الحديثة للإطاحة بالدكتاتورية تقترح جمعيتنا تجسيم روح الثورة في الدستور الجديد من خلال التأكيد على أن إنتاج المعرفة و نشرها و تطبيقها بشكل مجدد يقتضي بناء مؤسسات ديمقراطية و احترام حقوق الإنسان في بعدها الكوني.
 في هذا السياق نقترح أن تنص التوطئة على "المنظومة الوطنية للتجديد" و "مجتمع المعرفة" باعتبارهما أحد ركائز التنمية المستدامة و الرفاهة في المجتمع التونسي (1). من جهة أخرى نقترح إدراج باب خاص بمجتمع معرفة مستدام[3] يقوم على مقاربة شاملة و متكاملة تعتمد على إنتاج و نشر و استعمال المعرفة ضمن " مجتمع معرفة مستدام" يرتكز أساسا على البحث العلمي و التجديد كمحرك لإنشاء صناعة ذات مضمون تقني عالي كمصدر لتنمية مستدامة توفر فرص تشغيل وافرة لحاملي الشهادات العليا و تضمن جودة حياة عالية للمواطن التونسي. و لتحقيق هذه الرؤيا يستوجب اعتماد أطر منظومة التجديد على المستوى الوطني و الجهوي و القطاعي و/ أو التكنولوجي (2).
1.     التوطئة
تضمن الدولة الوصول إلى المعرفة باعتبارها رافدا أساسيا لتنمية الشخصية و لتحقيق التنمية المستدامة. يقوم الدستور بوضع أسس مجتمع معرفة ديمقراطي و منفتح يقوم على منظومة وطنية للتجديد من شأنها تحسين نوعية الحياة لكل المواطنين و تحرير إمكانات الأفراد و تطوير أشكال التضامن بين أجيال الحاضر و المستقبل.
2. الباب الخاص بمجتمع المعرفة
الفصل1
يتوقف تحصيل المعرفة و إنتاجها و نشرها على ضمان حقوق الإنسان في كونيتها و ترابطها و شموليتها.

الفصل2
يهدف التعليم إلى التنمية الكاملة للشخصية البشرية في إطار احترام الحقوق و الحريات. على هذا الأساس يكون لكل مواطن الحق في التعليم و التكوين المهني و التكوين المستمر و في الاعتراف له بما اكتسب من مهارات.
التعليم إجباري و مجاني إلى سن السادسة عشر و هوحق للطفل وواجب على الأسرة و الدولة. كما يجب فتح باب التعليم الجامعي أمام جميع المواطنين كل حسب طاقته.
تشرف الدولة على تنظيم و تسيير مرفق التعليم و تضمن جودته وحياده.
تعمل الدولة و المؤسسات العمومية و الجماعات المحلية على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنين و المواطنات على قدم المساواة من الحق في الحصول على تعليم و تكوين مهني جمهوري, عصري و ذي جودة.

الفصل3
حرية التعليم و البحث العلمي مضمونة.
تحمي الدولة الحريات الأكاديمية و الجامعية. و لا تتدخل السلطة التنفيذية في الشؤون العلمية و البيداغوجية الراجعة للجامعات.

الفصل4
تعمل الدولة على ضمان الحق في بيئة سليمة و على الحفاظ على التنوع البيئي و الموارد الطبيعية و التراث الثقافي للشعب ضد كل تهديد أو إتلاف أو استحواذ.

الفصل5
تحمي الدولة الملكية الفكرية بهدف تشجيع التجديد.
تشمل هذه الحماية الملكية الأدبية و الفنية و الملكية الصناعية و خصوصا جميع المصنفات و براءات الاختراع و الرسوم و النماذج الصناعية و العلامات التجارية.

الفصل6
 تدعم الدولة و القطاع الخاص البحث العلمي و التقني من خلال تشجيع البحوث الأساسية و التطبيقية و توفير ظروف عمل مناسبة في مخابر بحث مجهزة و عصرية.
تعتبر المنظومة الوطنية للتجديد أساس التنمية الشاملة و المتوازنة و يضبط القانون القواعد المتعلقة بالمنظومة الوطنية للتجديد.
تعمل الدولة على نشر ثقافة التجديد و التشجيع على البحث و التطوير لدى المؤسسات الخاصة. كما تقوم الدولة بتركيز منظومة تجديد على المستوى الجهوي باعتبارها مكونا أساسيا للتنمية في الجهات.

فصل7
يتم إحداث المجلس الوطني للتعليم والتكوينضبط السياسات العمومية في مجالات التعليم و التكوين و البحث العلمي و السهر على توطيد العلاقة بين الجامعات و هياكل البحث العمومية و القطاع الخاص.













[1] . يحظى مفهوم المنظومة الوطنية للتجديد باهتمام من قبل المنظمات الدولية من ذلك منظمة التعاون و التنمية الاقتصادية و المفوضية الأوروبية و البنك الدولي.
[2] . يقر بعض المنظرين أن  مفهوم المنظومة الوطنية للتجديد يرجع إلى فريديريشت لييست Fredericht List  (1841)من خلال دراسته "المنظومات الوطنية للإنتاج"National systems of production ". و قد أكد على حاجة الدولة إلى العناية بالبنية التحتية و تعزيز المؤسسات الوطنية من أجل تدعيم تراكم رأس المال العقلي و استخدامها لتحفيز التنمية الاقتصادية
[3] . و إن استحال ذلك فضرورة أن تتضمن مختلف الأبواب هذه الأحكام المتعلقة بمجتمع المعرفة.